السيد علي الحسيني الميلاني
340
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكلّ حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحّة الإسلام ولا في معرفته التفصيلية ، الإطّلاع على صحيح البخاري والإقرار بكلّ ما فيه . وعلمتم أيضاً أنّ المسلم لا يمكن أن ينكر حديثاً من هذه الأحاديث بعد العلم به إلاّ بدليل يقوم عنده على عدم صحّته متناً أو سنداً ، فالعلماء الّذين أنكروا صحّة بعض هذه الأحاديث لم ينكروها إلاّ بأدلّة قامت عندهم ، قد يكون بعضها صواباً وبعضها خطأً ، ولا يعدّ أحدهم طاعناً في دين الإسلام » ( 1 ) . أبو رية 11 - الشيخ محمود أبو ريّة . . . فإنّه انتقد الصحيحين انتقاداً علمياً ، واستشهد في بحثه بكلمات العلماء من المتقدّمين والمتأخرين . . . ( 2 ) . أحمد أمين 12 - الدكتور أحمد أمين - حول البخاري - : « إنّ بعض الرجال الّذين روى لهم ثقات ، وقد ضعّف الحفّاظ من رجال البخاري نحو الثمانين ، وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل . . . » ( 3 ) .
--> ( 1 ) المنار 2 : 104 - 105 . ( 2 ) أضواء على السنّة المحمديّة : 299 - 316 . ( 3 ) ضحى الإسلام 2 : 117 - 118 .